هاشم معروف الحسني
274
أصول التشيع
أوصى إلى محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، وصارت الخلافة في ولده حتى انتهت إلى أبي العباس السفاح ، ولهم الحق في ذلك لاتصالهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وفرقة منهم تدعي انتقال الخلافة من أبي هاشم إلى ابن أخيه الحسن ابن علي بن محمد بن الحنفية ، وفرقة تدعي انتقالها من أبي هاشم إلى أخيه علي بن محمد . وقالت فرقة بخروجها من بني هاشم إلى عبد اللّه بن عمرو الكندي بوصية من أبي هاشم وأن روح أبي هاشم تحولت إليه ، ولكنه كان مستهترا في الدين لذلك رجع من قال بإمامته إلى عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر . وكان يرى تناسخ الأرواح من شخص إلى آخر ، وأن روح اللّه تناسخت حتى وصلت إليه ، وحلت فيه ، وادعى الألوهية والنبوة معا ، وأنكر القيامة والثواب والعقاب ، وبعد أن مات بخراسان افترق أصحابه ، فبين من قال بأنه حي لم يمت ، وبين من زعم بأن روحه تحولت إلى إسحاق بن زيد الحارث الأنصاري وهؤلاء يسمون الحارثية . يقولون بإباحة المحارم ويعيشون عيشة من لا تكليف عليه . وقد حصل بين أصحاب عبد اللّه بن معاوية وأصحاب محمد بن علي بن عبد اللّه العباس خلاف في الإمامة ، وكل يدعي الوصية من أبي هاشم إليه . ومنهم البيانية أتباع بيان بن سمعان النهدي ، القائلين بانتقال الإمامية من أبي هاشم إليه ، وهؤلاء يقولون بأن عليا هو اللّه وقالوا في تفسير قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ إن المراد بذلك علي عليه السّلام وأن الرعد صوته والبرق بسمته . ثم ادعى بيان انتقال الجزء الإلهي إليه بنوع من التناسخ ، وذلك الجزء هو الذي استحق به آدم سجود الملائكة ، وزعم أن معبوده على صورة إنسان ، وأنه يهلك إلا وجهه ، وهو المعني بقوله كل شيء هالك إلا وجهه ، والنهدي صاحب هذه المقالة قتله خالد بن عبد اللّه القسري ، ومن فرق الكيسانية الرزامية أتباع « رزام » وهؤلاء ساقوا الإمامة من علي عليه السّلام إلى ابنه محمد ثم إلى أبي هاشم ، ومنه إلى علي بن عبد اللّه بن